السيد علي الحسيني الميلاني
266
نفحات الأزهار
أبا الحسين الصالح ، ثم صالح قبة ، ثم الجعفران جعفر بن جرير وجعفر بن ميسر ، ثم أبا عمران بن النقاش ، ثم أبا سعيد أحمد بن سعيد الأسدي ، ثم عباد ابن سليمان ثم أبا جعفر الإسكافي هذا . وقال : كان أبو جعفر فاضلا عالما ، وصنف سبعين كتابا في علم الكلام وهو الذي نقض كتاب العثمانية على أبي عثمان الجاحظ في حياته ، ودخل الجاحظ سوق الوراقين ببغداد ، فقال : من هذا الغلام السوادي الذي بلغني أنه تعرض لنقض كتابي - وأبو جعفر جالس - ؟ فاختفى منه حتى لم يره ، وكان أبو جعفر يقول بالتفضيل على قاعدة معتزلة بغداد يبالغ في ذلك ، وكان علوي الرأي ، محققا منصفا ، قليل العصبية " . 3 . قال الخطابي : الجاحظ ملحد ولهذه الأمور وغيرها صرح الحافظ الخطابي بأن الجاحظ رجل ملحد . . . وهل يستند إلى ترك رواية هذا الرجل حديث الغدير للطعن فيه ؟ إنه لا قيمة لكلام هكذا شخص ولا وزن له في معرفة الأحاديث النبوية الشريفة مطلقا . . . أما كلام الخطابي فقد أورده الشيخ محمد طاهر الكجراتي * المتوفى سنة 986 ، ترجمه الشيخ العيدروس في ( النور السافر عن أخبار القرن العاشر ) في حوادث السنة المذكورة بقوله : " استشهد الرجل الصالح العلامة جمال الدين محمد طاهر الملقب بملك المحدثين الهندي - رحمه الله آمين - على يدي المبتدعة من فرقتي الرافضة السبابة والمهدوية القتالة . . . وهو الذي أشار إليه النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - بالمزية في الرؤيا التي رآها الشيخ علي المتقي السابقة ، وناهيك بها من منقبة علية ، وكان على قدم من الصلاح والورع والتبحر في العلم ، كانت ولادته سنة 913 ، وحفظ القرآن وهو لم يبلغ الحنث ، وجد في العلم ومكث كذلك نحو خمسة عشر سنة ، وبرع في فنون عديدة وفاق الاقران ، حتى لم يعلم أن أحدا من